Skip to main content

وداع المسافرة

وجيه البارودي

العصر الحديث

وَعْدِي وَإِيَّاهَا المساءَ فَمَا لَهَا جَاءَتْ صَبَاحًا لِلْعِيَادَةِ زَائِرَةْ
فَتَخَطَّتِ المَرْضَى عَلَى عَجَلٍ وَقَا لَتْ: فِي المَسَاءِ مَعَ الرِّفَاقِ مُسَافِرَةْ
وَأَتَيْتُ لَمْ أَهْتِفْ فَخَطِّي مُذْ عرفْــ ــتُكَ يَا وَجِيهُ مُرَاقَبٌ فِي الدَّائِرَةْ
أخشى عِتَابَكَ إِنَّ عَتْبَكَ صَادِمٌ لَا أَنْتَ تَعْذُرُنِي وَلَا أَنَا عَاذِرةْ
وَلَأَنْتَ أَدْرَى بِي وَتَعْلَمُ أَنَّنِي سَمحَاءُ إِنْ سَنَحَتْ ظُرُوفِي قَادِرَةْ
سَأَغيبُ أَيَّامًا قَلَائِلَ فَاسْتَلِفْ مَا شِئْتَ مِنْ قُبَلٍ وَرَيَّا عَاطِرَةْ
تَحْيَا عَلَى أَمَلِ اللقَاءِ بِهَا وَتسْــ ــبَحُ فِي بُحُورٍ مِنْ هَوَانَا زَاخِرَةْ
وغَدًا أَعُودُ وَسَوْفَ تَلْقَى لَهْفَتِي الْـ ــحَرَّى وَأَشْوَاقِي حَرَائِقَ زَافِرِةْ
قُبَلُ اللقَاءِ أَلَذُّ مِنْ قُبَلِ الوَدَا عِ مَذَاقَةً وَكَذَا رَحِيقُ السَّاحِرَةْ
وَلَسَوْفَ تَعْلَمُ ثُمَّ تُؤْمِنُ أَنَّنِي بِمَشَاعِرِي لَا بِالقَوْافِي شَاعِرَةْ
المصدر : ديوان (سيد العشاق)، مطبعة الدباغ، حماة، ص ٢٧١
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة