وغدا على حطين
العِيدُ يَوْمَ تُحَقَّقُ الآمَالُ وَتَزُولُ عَنْ أَرْوَاحِنَا الأَثْقَالُ
وَتَعُودُ أَرْضُ القُدْسِ خَالِصَةً لَنَا وَتُصَفِّقُ الأَزْمَانُ وَالأَجْيَالُ
وَنَكُونُ أَحْرَارًا بِأَرْضِ جُدُودِنَا لا رِجْسَ يَزْحَمُنَا، وَلا أَنْذَالُ
وَالعِيدُ، هَذَا العِيدُ قَدْ أَوْحَى لَنَا مَعْنَى الضَّحِيَّةِ، حِينَ يَدْعُو الحَالُ
فَلَكَمْ تَقَدَّمَ لِلضَّحِيَّةِ سَيِّدٌ مِنَّا، يَحِقُّ لِذِكْرِهِ الإِجْلالُ
وَاليَوْمَ نَقْطِفُ زَهْرَ مَا غَرَسُوا لَنَا اليَوْمَ تُثْمِرُ تِلْكُمُ الأَعْمَالُ
فَلَقَدْ تَجَمَّعَ شَعْبُنَا فِي وَحْدَةٍ ضُمَّتْ بِهَا مِنْ شَمْلِنَا الأَوْصَالُ
وَغَدًا عَلَى حِطِّينَ يُقْبِلُ جَمْعُنَا وَهُنَاكَ سَوْفَ تُسَعَّرُ الأَهْوَالُ
وَيَرَى «صَلاحُ الدِّينِ» مِنْ أَحْفَادِهِ فِعْلًا تَشِيبُ لِهَوْلِهِ الأَطْفَالُ
لَمَّا يُطِلُّ مِنَ العَلاءِ عَلَيْهِمُ فَيَصِيحُ: هُبُّوا أَيُّهَا الأَبْطَالُ
وَغَدًا، وَكَمْ نُعْمَى يَجِيءُ بِهَا غَدًا! تَتَكَافَأُ الأَفْعَالُ وَالأَقْوَالُ
المصدر: ديوان الشاعر المهجري علي محمد عيسى، جمعه واعتنى به: د. حسان أحمد قمحية، دار الحوار، اللاذقية، ط٢، ٢٠٢٣م، ص77 ــ 78





سمات القصيدة

