وللنواعير في الآذان هينمة
يا مَسرحَ الرِّيمِ بَيْنَ الرَّندِ والبانِ سَقَتكَ غادِيةٌ مِن دَمعِ أجفاني
حالَت لِبُعدِكَ أيَّامي وأرَّقَني في حِندسِ اللَّيلِ تَذكاري وتَحْناني
كم وَقفَةٍ لي على العاصي وقد غَرَبَت شَمسُ الأصيلِ وعَيْنُ البَدرِ تَرْعاني
ولِلنَّسيمِ حَفيفٌ في الغُصونِ كما لو جاءَ يُطرِبُ غِرِّيدٌ بألحانِ
لا سامَحَ اللهُ ساعاتِ النَّوى فلقد أدمَت فُؤادي وهاجَت فيَّ أشْجاني
متى يَعودُ اجتِماعُ الشَّملِ وا أسَفا على زَمانٍ مَضى ما إن لهُ ثانِ
أيامَ يَجمَعُنا قُربٌ ويُطرِبُنا كأسٌ مِنَ الرَّاحِ تَروي كلَّ صَدْيانِ
ولِلنَّواعيرِ في الآذانِ هَينَمةٌ كأنَّما نحنُ في جنَّاتِ رِضوانِ
المصدر: ديوان بدر الدين الحامد، مطبعة الإصلاح بحماة، 1928، ص32.





سمات القصيدة

