Skip to main content

وصف الخمر والساقي

كشاجم

العصر العباسي

لا تُطْنِبَنْ في بُكاءِ النُّؤْيِ والطُّنُبِ ولا تُحَيِّ كَثِيبَ الحَيِّ مِنْ كَثَبِ
ولا تَجُدْ بِغَمامٍ لِلغَميمِ ولا تَسْمحْ لِسِرْبِ المَها بالوَاكِفِ السَّرِبِ
رَبْعٌ تَعَفَّى فأَعْفى مِنْ جوًى وَأَسًى قلبيْ وكانَ إلى اللَّذَّاتِ مُنْقَلَبِي
سِيَّانِ بانَ خَليطٌ أو أقامَ بهِ فإِنَّما عامرُ البَيْداءِ كالخَرِبِ
أبْهى وأجْملُ مِن ذِكْرِ الجِمالِ ومِنْ إدْمانِ ذِكرِ هوًى يَهْوي على قَتَبِ
مَدُّ البَنَانِ إلى كأْسٍ على سُكُرٍ ورفْعُ صَوتٍ بتَطْريبٍ على طَرَبِ
حمراءُ إذْ جُلِيَتْ في الكأسِ نَقَّطَها مِزاجُها بِدنانيرٍ منَ الحَبَبِ
كمْ جَدَّدَتْ وهْي لمْ تُفْضَضْ خَواتِمُها منَ الدُّهورِ وكمْ أبْلَتْ منَ الحِقَبِ
كانتْ لها أرجُلُ الأَعْلاجِ وَاتِرَةً بالدَّوْسِ فانْتَصَفَتْ مِنْ أَرْؤُسِ العربِ
يَسْقيْكَها مَرِسُ الخَمَّارِ بَدْرَ دُجًى أَلْحاظُهُ لِلمعاصيْ أَوْكَدُ السَّبَبِ
يُومِيْ إليكَ بأطْرافٍ مُطَرَّفَةٍ لَها خِضابانِ لِلعُنَّابِ والعِنَبِ
تَسْبيكَ قامتُهُ إنْ قامَ يَمزُجُها مُوَشَّحًا بصليبٍ صِيغَ مِن ذَهَبِ
كم مَرَّةٍ قُلتُ إذْ أهْدى تَدَلُّلُهُ إليَّ جِدَّ الرَّدى في صُورةِ اللَّعِبِ
يا ضاحكًا حينَ أبْكاني تَبَسُّمُهُ حَقٌّ مِنَ الحُبِّ تُبْكيني وتَضحكُ بي
المصدر: المصدر: ديوان كُشاجم ( ص 25-27 – قافية الباء القطعة 9 – طباعة دار العرب للبستاني 1989م)
سمات القصيدة
القراءات: 22 قراءة