وصهباء جرجانية لم يطف بها
وصَهباءَ جُرْجانيَّةٍ لَم يَطُفْ بِها حَنيفٌ ولَم تَنْغَرْ بِها ساعةً قِدْرُ
ولَم يَشهَدِ القُسُّ المُهَيْنِمُ نارَها طَرُوقًا ولا صلَّى عَلى طَبخِها حَبْرُ
أتاني بِها يَحيى وقد نِمْتُ نَومةً وقد غابَتِ الشِّعْرى وقد جَنَحَ النَّسْرُ
فقُلتُ اصْطَبِحْها أو لِغَيريَ فاسْقِها فَما أنا بَعدَ الشَّيبِ وَيلَكَ والْخَمْرُ
تَعَفَّفتُ عنها في العُصورِ الَّتي خَلَت فكيفَ التَّصابي بَعدَما كَلَأَ العُمْرُ
إذا المَرْءُ وَفَّى الأربَعِينَ ولَم يَكُنْ لَهُ دُونَ ما يأتي حَياءٌ ولا سِتْرُ
فَدَعْهُ ولا تَنْفَسْ عليهِ الَّذي أتى وإن جَرَّ أسبابَ الْحَياةِ لَهُ الدَّهْرُ
المصدر : ديوان أيمن بن خُرَيم، صنعة وتحقيق: الطَّيِّب العشَّاش، الطبعة الأولى، مؤسسة المواهب للطباعة والنشر، بيروت ـ لبنان، ص: 38.





سمات القصيدة

