Skip to main content

يا أهل بابل أنتم أصل بلبالي

ابن القيسراني

العصر العباسي

يا أَهلَ بابلَ أَنتمْ أَصْلُ بَلْبَالي رُدُّوا فُؤاديْ على جُثْمانيَ البالي
لا واعْتِناقِ هواكُمْ بعدَ فُرْقَتِكُمْ ما كانَ صَرْفُ النَّوى منكمْ على بالي
وإِنَّما اعْتَرَضَتْ بيني وبينَكُمُ نوائبٌ أَرْخَصَتْ مِنْ دمْعِيَ الغالي
لولا مكانُ هواكُمْ مِنْ مُحافَظَتي لما صَرَفْتُ إِليكُمْ وَجْهَ آمالي
سَلوْتُ عنْ غَيْرِكُمْ لَمَّا عَلِقْتُ بكمْ وَجْدًا أَلَا فاعْجَبُوا للعاشِقِ السَّالي
يا صاحِ إِنَّ دُمُوعِيْ حَرْبُ زاجِرِها فامنَحْ هَوَاملَها تَركيْ وإِهمالي
وانظرْ إِلى عَبَراتيْ بَعْدَ بُعْدِهِمُ إِنْ أَنتَ لم ترَ حالي عِندَ تَرْحالي
لو كُنتَ شَاهِدَنا والبَيْنُ يَجْمَعُنا على وَدَاعٍ بِنِيرانِ الهَوَى صَالِ
رأَيْتَ حَبَّةَ قلبي كيفَ يَسْلُبُها خَدٌّ لَها ليس بالخَالي مِنَ الخَالِ
وقَدْ عَلانِيْ فُتورٌ عندَ رُؤْيَتِها مُقَسَّمٌ بَيْنَ عَيْنَيْها وأَوْصالي
أَقول للصَّاحِبِ الهادي مَلامَتَهُ ضَلالةَ القلبِ في أَكنافِ ذِي ضال
دَعْني أَفُضُّ شُؤوني في مَعالِمِها فالدَّمْعُ دَمْعِيَ والأطلالُ أَطلالي
أَمَا كَفى أسفًا أَنِّي أَصَخْتُ إلى نَهْيِ النُّهَى وكَفَيْتُ الشَّيْبَ عُذَّالي
إذا التفتُّ إلى ما فات من عمري سَحَبْتُ فوقَ رسومِ اللَّهْو أَذْيالي
سقى الحَيَا طَرَفَيْ عَيْشٍ نَعِمْتُ بِهِ فلمْ يَكُنْ غيرَ أسْحارٍ وآصَالِ
أَوْلى لَها إنْ دَنَتْ بالوصْلِ ثانِيَةً فإنْ ذَكَرْتَ النَّوَى يومًا فأَوْلَى لي
المصدر: ديوان ابن القيسراني، ص250 ــــ 251
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة