Skip to main content

يا هند لا تسخري بي

فتيان الشاغوري

العصر الأيوبي

يا هندُ لا تسخَري بي وتعجَبي مِن مَشيبي
وتَنفُري نَفْرَةَ الشَّا دِنِ الأَغَنِّ الرَّبيبِ
فالدَّهرُ عَوَّضَني بِالـ ـبازيْ عَنِ الغِربيبِ
فليسَ ليْ في الغَواني وَوُدِّها مِن نَصيبِ
أشكو إلى اللهِ مِن لَوْ عَةِ الغَرامِ الَّذي بي
دارُ الأحبَّةِ نادى فيها مُنادي الخُطوبِ
وَقَفتُ في الدَّارِ أبكي وما بها مِن عَريبِ
سألتُ فيها صَداها سؤالَ صَبٍّ كَئيبِ
فقلتُ: أينَ حَبيبي فقالَ: أينَ حَبيبي
قُمْ فاسْقِني الرَّاحَ صِرفًا تُجلى بكأسٍ وكوبِ
حمراءَ شمطاءَ بِكْرًا ليست بِخمرِ الزَّبيبِ
فطعمُها في لَهاتي كطَعمِ رِيقِ الحَبيبِ
يَصبو إليها الورى مِن شُبّانِهِم والشِّيْبِ
تعانَقتْ هِيَ والما ءُ في الزُّجاجِ الخَصيبِ
تَعَصَّبتْ بِحَبابٍ كاللُّؤلُؤِ المَثقوبِ
فوَرَّثَتْ فيهِ سِرَّ الــ ــسُّرورِ بِالتَّعصيبِ
ترمي الحُمَيَّا المُحَيَّا مِن ضِحكِها بالقُطوبِ
لها دَبيبٌ بجِسمي يا حُسْنَهُ مِن دَبيبِ
متى امْتَطَتْها يَميني فَلَّتْ جُيوشَ الكُروبِ
ولِلهُمومِ بِصدري تَأَهُّبٌ لِلهُروبِ
يُديرُها قَمرٌ في خُوْطٍ بأعلى كَثيبِ
المصدر: (ديوان فتيان الشاغوري – تح: أحمد الجندي – المطبعة الهاشمية بدمشق 1378هـ \ 1976م) الصفحة 8- 9- 10
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة