Skip to main content

يا ساكنا في مهجتي

نشو الدولة الدمشقي

العصر الأيوبي

يا سَاكنًا في مُهجَتيْ تتَبَوَّأُ لِمَ لا ترِقُّ لأدمُعٍ لا تَرقَأُ
لي منكَ جَفنٌ لا يَجِفُّ وثِقلُ هَـــمٍّ ..لا يَخِفُّ ومَضجَعٌ لا يَهدَأُ
هل ما تمزَّقَ من فُؤادِيْ بالجَفَا يا هَاجِري بيَدَي وصالِكَ يُرفَأُ
ومُدَلَّلٍ أنا في هواهُ مُذَلَّلٌ منهُ ومنِّي مالكٌ ومُوَطَّأُ
ثَمِلُ المعاطفِ قدُّهُ مُتَأوِّدٌ بالغُصنِ يُزري إذ يُهَزُّ ويَهزَأُ
بلحاظِهِ قَلبي جريحٌ مُثخَنٌ فالوصلُ يَأسو والتَّجنِّي يَنكأُ
سبحان خالقِهِ ومُبدعِ حُسنِهِ واللهُ يخلقُ ما يشاءُ ويَذرَأُ
كاللَّيلِ شَعرًا غاسقًا والصُّبح وجْـ ــهًا شارقًا أنوارُهُ تتلألأُ
في ثغرِهِ حانِيَّةٌ عانِيَّةٌ تُسبَى العقولُ بها وليست تُسبَأُ
سفكَ الدِّماءَ وطرفُهُ سَيَّافُهُ وبه على إجرائِها يَتجرَّأُ
مُتَمَرِّضُ الأجفانِ قلبيْ مُذ جفا مُتَمرِّضٌ وكلاهما لا يبرَأُ
صبريْ لدائرةِ الصَّبابةِ نقطةٌ تُسْمي وليس تُرى ولا تتجزَّأُ
يحظى بهِ غيري وأُحرمُ وُدَّهُ وسوايَ يروى بالوصالِ وأظمأُ
المصدر: (بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حلب - ابن العديم - تح: المهدي عيد الرواضية - مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - الطبعة: الأولى، 1438 هـ - 2016 م) (ج2 ص440)
سمات القصيدة
القراءات: 15 قراءة