Skip to main content

عبد الرحمن الواعظ المعري

هو الملقَّب بشمس الدِّين، من المعاصِرين، يُعرَف في الشام بـ (ابن المنجِّم). تُوفِّي بدمشق بعد العود إليها سنة ستين وخمسمئة (560 هـ). كان ذا بديهة مُستجيبة، وقريحة مُجيبة، ومَنطق ولَسَن، وكلام أحسن، وقالة وحالة، وتحقيق وتدقيق، ومنظر صبيح، ومَقول فصيح. اجتمعت له الصَّباحة والفصاحة، والبهجة واللَّهجة، مواعِظه مُبكية مُضحكة، وكلماته بالوعيد مُنجية مُهلكة. قدم بغداد وعليه مسح على هيئة الوعَّاظ السُّيَّاح، فصار له ناموس عظيم، وعقد مَجلِس الوعظ بدار السُّلطان، وحضر السُّلطانُ مَجلِسه، وصار له الجاه التَّامُّ. وقد أثْرَت ببغداد حاله، ونمى ماله، وحلَت عيشته، وكان مولَعًا بالاستكثار من نكاح الأبكار. أقام ببغداد حتَّى تبغدد، وتمتَّع فيها وتلذَّذ، وكان نظيفًا عفيفًا، لطيفًا ظريفًا.

القصائد
الزيارات: 28 زيارة