Skip to main content

ابن منير الطرابلسي

ابنُ مُنير الطَّرابلسيُّ: أحمد بنُ منير بنِ أحمدَ بنِ مفلح، أبو الحُسين، مُهذِّب الدِّين.

لُقِّب بـ"عَينِ الزَّمان"، كما لُقِّب بـ "الرَّفَّاء"، نسبة إلى مِهنة والده الذي كان يرفو الثِّياب، ويغنِّي في أسواق طرابلس.

وُلِد سنة: 473 هـ / 1079 في مدينة طرابلس (لبنان حاليًّا)، في عهد إمارة "بني عمار".

نشأ في بيئة علميَّة وثقافيَّة مزدهرة في طرابلس، وتتلمذ في "دار العِلم" الشَّهيرة.

حفظ القرآنَ الكريمَ، وتعلَّم اللُّغة والأدب، وبرع في النَّحو على يد الأستاذ: "أبي عبد الله الطُّليطليِّ".

المؤهِّلات العِلميَّة: كان متمكِّنًا مِن فنون البلاغة والكتابة النَّثريَّة، والنَّحو والصَّرف، والعَروض، والتَّاريخ، والفِقه، وكان يحفظ كتاب: "الجَمهَرة" لابن دُرَيد حفظًا جيِّدًا.

كان شاعرًا فحلًا، امتاز شعره باللَّطافة والبَراعة، وكان صاحب ديوان كبير يضمُّ أغراضًا متنوِّعة: كالمَديح والوصف والهِجاء والرِّثاء والغَزل والحماسة.

اشتهر بقوَّة الهِجاء وسَلاطة اللِّسان، وهو ما سبَّب له الكثير مِن المَتاعب السِّياسيَّة مع الحُكَّام.

كان شيعيًّا إماميًّا، وظهر ذلك بوضوح في مَدحه لآل البيت، وفي قصائدِه السِّياسيَّة.

عاش حياةً ملؤها الاضطراب والهُروب بسبب قصائدِه الهِجائيَّة.

غادر طرابلس عند حِصار الصَّليبيِّين لها (حوالي 502 هـ)، وتوجَّه إلى دمشق.

سُجن في عهد "بوري بن طُغتكين" بسبب هِجائه لرجالات الدَّولة، وكان مُهدَّدًا بقَطع لسانه، لكن شُفع له بالنَّفي.

عاش متنقِّلًا بين دمشق وحلب وحماة وشيزر وبغداد.

في أواخر حياته اتَّصل بنور الدِّين محمود بن زنكي، ومدَحه بقصائدَ طويلةٍ، وأصبح رسولًا له.

وصفه ابن القلانسي بأنَّه كان عارفًا بفنون اللُّغة وأوزان العَروض، لكنَّه كان مرهوبَ اللِّسان، خبيثَ الهِجاء.

ووصفه أسامة بن منقذ بأنَّه أوحَدُ عصره ولسانُ دهره، أشعاره تستخِفُّ القلبَ وتملِك السَّمعَ.

. مِن أعماله المذكورة:

له ديوان شِعر (فُقدت النَّسخة الأصليَّة منه قديمًا، ولكن جُمع منه ما يُقارِب 1800 بيت مِن مصادرَ متفرِّقة).

اشتهر بقصائد المُطوَّلات في مدح نور الدِّين زنكي، كما اشتهر بالمُناظَرات والمُساجَلات الأدبيَّة في مجالس الأمراء.

تُوفِّي في جمادى الآخِرة سنة 548 هـ، عن عمر ناهز 75 عامًا.

ديوان ابن منير الطرابلسي، جمعه: عمر عبد السلام تدمري، دار الجيل بيروت-لبنان، مكتبة السائح طرابلس، ص11 وما بعدها.
القصائد
الزيارات: 30 زيارة