أعاذلتي من لوم دعاني
أَعاذِلَتَيَّ مِنْ لَوْمٍ دَعاني أَقِلَّا اللَّوْمَ إنْ لَم تَعذِراني
فَإِنِّي قَد دُلِلْتُ عَلى عَجوزٍ مُبَرْقَعَةٍ مُخَضَّبَةِ البَنانِ
تَغَضَّنَ جِلْدُها وَاخْضَرَّ إِلَّا إِذا ما ضُرِّجَتْ بِالزَّعْفَرانِ
فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ وَحادَثَتْني أَظَلَّتْني بِيَوْمٍ أَرْوَنانِ
تُحَدِّثُني عَنِ الأَزْمانِ حَتّى سَمِعْتُ نِداءَ حُرٍّ بِالأَذانِ
فَقالَتْ: قَد نَكَحْتُ اثْنَيْنِ شَتَّى فَلَمَّا صاحَباني طَلَّقاني
وَأَرْبَعَةً نَكَحْتُهُمُ فَماتوا فَلَيْتَ عَريفَ حَيٍّ قَد نَعاني
وَقالَتْ: ما تِلادُكَ؟ قُلْتُ: مالي حِمارٌ ظالِعٌ وَمَزادَتانِ
وَبُورِيٌّ وَأَرْبَعَةٌ زُيُوفٌ وَثَوْبا مُفْلِسٍ مُتَخَرِّقانِ
وَقِطْعَةُ جِلَّةٍ لا تَمْرَ فيها وَدَنَّا عَوْمَةٍ مُتَقابِلانِ
فَقالَتْ: قَد رَضيتُ فَسَمِّ أَلْفًا لِيَسْمَعْ ما تَقولُ الشَّاهِدانِ
وما لَكِ عِنْدَنا أَلْفٌ عَتيدٌ ولا تِسْعٌ تُعَدُّ وَلا ثَمانِ
ولا سَبْعٌ وَلا سِتٌّ ولَكِنْ لَكُمْ عِنْدي الطَّويلُ مِنَ الهَوانِ
المصدر: مقالة بعنوان: شعر الحكم بن عبدل الأسدي، ورد محمدي مكاوي عزب، مجلة جذور، المملكة العربية السعودية، جدة، العدد:(15)، 1424هـ ـــ 2003م، ص313





سمات القصيدة

