الحكم بن عبدل الأسدي
نسبه ونشأته:
هو الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال، ينتهي نسبه إلى أسد بن خزيمة. نشأ في الكوفة، وكان يُعرف بلقب (الأسدي) نسبة لقبلية بني أسد. عُرف عنه أنه كان أعرج لا تفارقه العصا، وقد استغلَّ هذه العاهة بذكاء في الوصول إلى ذوي الجاه، حيث كان يكتب حاجاته على عصاه ويرسلها مع رسله إلى الملوك، فلا يحبسه رسول ولا تؤخر له حاجة.
مكان ولادته وتنقلاته:
ولد الشاعر ونشأ في مدينة الكوفة بالعراق. إلا أنه تعرض للنفي من قبل ابن الزبير الذي نفاه من العراق كما نفى غيره من عمال بني أميَّة، فقدم دمشق ونال حظوة كبيرة عند الخليفة عبد الملك بن مروان، وكان يدخل عليه ويسمر عنده. كما تنقل بين البصرة والكوفة، واتصل بالعديد من الأمراء والولاة مثل بشر بن مروان (والي البصرة والكوفة) الذي كان الحكم منقطعًا إليه ويأنس به، وكذلك اتصل بيزيد بن عمر بن هبيرة.
حياته وشخصيته:
وُصف بأنه "شاعر مجيد مُقدَّم في طبقته، هَجَّاء، خبيث اللسان"، وكان من شعراء الدولة الأموية المرموقين. كانت له شخصية قوية وسلاطة لسان جعلت الناس يهابونه ويخشون هجاءه، وفي نفس الوقت يشفقون عليه لعاهته وعجزه، مما منحه تأثيرًا كبيرًا عند أصحاب السلطان.
شعره وأغراضه:
تعددت أغراض شعره، لكن تصدَّرها "الهجاء" الذي كان وسيلته للتنفيس عن معاناته وعجزه وفقره، وشمل شعره: شكوى الدهر، وطلب العطاء، والفخر، والرثاء، والمديح، والحكمة. جمع الدكتور محمد نايف الدليمي ديوانه، وبلغت النصوص المنسوبة إليه وحده خمسة وثلاثين نصًّا. عُرف شعره بالطرافة والظرف والقدرة على النيل من الخصوم بسخرية لاذعة.
أسرته:
كانت له جارية سوداء ولدت له ابنًا أسود، وله ابن آخر سماه بشرًا تيمنًا ببشر بن مروان، وله ابنة عُرفت بجرأتها وفصاحتها في الدفاع عن قومها باستخدام الشعر.
وفاته:
هناك اختلاف في تحديد سنة وفاته؛ أرَّخها الزركلي بسنة (100) للهجرة، بينما يرى الدكتور شوقي ضيف أنه توفي في مطلع القرن الثاني الهجري. ويرجح المحقق محمد نايف الدليمي أن وفاته كانت قرابة سنة (105) للهجرة، بناءً على اتصاله بابن هبيرة في نهاية ولايته.






