أتهم فيكم لائمي وأنجدا
أتْهَمَ فيكُم لائمي، وأنْجَدا وما أفادَ سَلْوةً إذْ فَنَّدا
أرشدَني بزَعمِهِ، وما أَرى سُلُوَّ قلبي عن هَواكم رَشَدا
يَا لائمِي فيهِم، أعدْ ذِكْرَهُمُ واللَّومَ فيهم، واتَّخِذْ عندي يَدا
رَوِّحْ بذكْرَاهُم فؤادًا مُضرَمًا لو ماتَ حَوْلًا كاملًا ما بَرَدا
لو كانَ ما يشكُوهُ مِن حَرِّ الأسى نارًا لَباخَتْ، أو زِنادًا أصْلَدا
لا تَحسبَنَّ اليأْسَ أسْلاَني، ولا أنْسانِيَ النَّأْيُ هَوَى مَن بَعُدا
شَرْطُ الهَوى لهُمْ عَليَّ أنَّني بهِم مُعَنَّى القلبِ صبٌّ أبَدا
لا أستَفِيقُ من هوًى إلَّا إلى هَوًى، ولا أسلُو، وإن طالَ المَدى
أفْدِي خيالًا زارَ رَحْلي مَوهِنًا على تَنائي دارِه كيفَ اهْتَدى
عَهِدتُهُ مُوسَّنًا رَأْدَ الضُّحى فكيفَ جابَ في الظَّلامِ الفَدْفَدا
عُـلالـةٌ عَـلَّـلَـنِـي الـشَّـوقُ بِـهـا والماءُ في الأحلامِ لا يُروي الصَّدى
المصدر: ديوان أسامة بن منقذ،
حقَّقه وقدَّم له: د. أحمد أحمد بدوي وحامد عبد المجيد،
عالم الكتب، بيروت ـ المزرعة بناية الإيمان، الطبعه الثانية الصفحة:116




سمات القصيدة

