Skip to main content

ما كلام الوشاة إلا كلام

عرقلة الكلبي

العصر الأيوبي

ما كَلامُ الوُشاةِ إلَّا كِلامُ وحَمامُ الأراكِ إلَّا حِمامُ
كلُّ يومٍ لِلصَّبِّ شَهرٌ إذا لم يَرَ فيهِ الحَبيبَ والشَّهرُ عامُ
ليتَ شِعري أحبابُنا ذاكِرونا لا لَعَمري ما لِلظِّباءِ ذِمامُ
عَذَّبوني وذاكَ في الحُبِّ عَذبٌ أسْهَروا مُقلَتي عليهم وناموا
حبَّذا حبَّذا زمانٌ تَقضَّى واللَّيالي كأنَّها أيَّامُ
ذُبتُ شَوقًا فما لِجِسمي خَيالٌ طَمَعًا في حديثِ مَن لا يُرامُ
صاحِ قد كَثَّرَ الحَواسِدُ في الحُـ ـبِّ لنا والوُشاةُ واللُّوَّامُ
شَبَّهوا مَن هَويتُ بالبدرِ جَهلًا كَذَبوا ما تَساوَتِ الأَقدامُ
ليس لِلبدرِ طُرَّةٌ وجَبينٌ وعذارٌ ومَبسِمٌ وقَوامُ
قَمرٌ سُحْبُهُ الغلائِلُ والشَّعْـ ـرُ دُجاهُ وضَوؤُهُ الإبتِسامُ
بابِليُّ اللِّحاظِ في كلِّ عُضوٍ فيَّ مِن قوسِ حاجِبَيهِ سِهامُ
حَرَّموا ريقَهُ عليَّ ولكنْ صَدَقَ الشَّرعُ ما تَحِلُّ المُدامُ
ما حرامٌ إحياءُ صَبٍّ ولكنْ قَتلُ نَفسٍ بغيرِ جُرمٍ حَرامُ
المصدر: ديوان عرقلة الكلبي، تحقيق: أحمد الجندي، دار صادر، بيروت، 1992، ص89.
سمات القصيدة
القراءات: 22 قراءة