Skip to main content

عرقلة الكلبي

عَرقَلةُ الكَلبيُّ: حسَّان بن نمير، يكنَّى بأبي النَّدى، لُقِّب بـ"عَرقَلة"، ويُعرَف بـ "عَرقَلة الكَلبيِّ"، أو "عَرقَلة الدِّمشقيِّ". شاعر عربيٌّ أصيلٌ مِن قبيلة "كلب"، وتحديدًا مِن بطنٍ يُعرف بـ "بني الجُلاح".

وُلد عام 486 هـ. عاش في الفترة الانتقاليَّة بين القرنَينِ الخامس والسَّادس الهجري، وهي الفترة التي شهِدت استتباب الحكم للأيُّوبيِّين.

بدوي الأصل مِن "بادية بني كلب" الَّتي تقع شرق دمشق وحمص وحماة، وتمتدُّ إلى تَخوم العراق (بادية السَّماوة). انتقل مِن حياة البداوة إلى حياة الحضر في دمشق، حيث عاش في أحيائها المحيطة بالجامع الأمويِّ؛ مثل: "حي باب البريد"، و"القيمرية"، وكان يتردَّد كثيرًا على "غوطة دمشق". وُصف بأنَّه كان أعور (بعين واحدة)، وكان خفيف الظِّلِّ فصيحًا، صاحب نكتة ونادرة، وكان يُعرف بخفَّة الدم. 

اشتهر بالمقطَّعات القصيرة، والنَّوادر الَّتي لا تتجاوز عشرة أبيات. يمتاز شِعره بالعفويَّة والوضوح والصِّدق العاطفي، وابتعد في كثير منه عن التَّكلُّف اللَّفظي الَّذي شاع في عصره.

وصفه العماد الأصفهاني بأنَّه: "شيخ خليع، ربعة، مائل إلى القصر، لطيف النَّادرة، مُعاشِرٌ للأمراء".

كان "عرقلة" مقرَّبًا جدًّا مِن السُّلطان صلاح الدِّين الأيُّوبي. أخلص في مدحه للسُّلطان حتَّى كان شِعره فيه مِن أفضل ما قال. يقال: إنَّ السُّلطان وعده بألف دينار إن فتح مصر، ولمَّا فتحها أرسل له ألفي دينار، ويُقال: إنَّ الشَّاعر توفِّي فجأة عند سماعه بهذا الخبر، أو قبل أن ينعم به.

تُوفِّي عام 567 هـ.

جمع ديوانه وحقَّقه أحمد الجندي (بدمشق عام 1970).

بلغ عدد الأبيات الَّتي جُمعت في الدِّيوان المحقَّق 962 بيتًا.

المصدر: ديوان عرقلة الكلبي، تحقيق: أحمد الجندي، دار صادر، بيروت، 1992، ص ج.
القصائد
الزيارات: 49 زيارة