Skip to main content

ما لي إلى غيرك التفات

ما لي إلى غيرِكَ التِفاتُ حيثُ ترامَت بيَ الجِهاتُ
يا ساكنًا بالحِمى عليهِ منَّا التَّحيَّاتُ والصَّلاةُ
أنتَ دواءٌ لِكلِّ داءٍ تَعجِزُ عن طِبِّهِ الأُساةُ
حُوشِيتَ مِن أن تنامَ عنِّي مِثلَكَ لا تَأخُذُ السِّناتُ
ولا عَداني الغرامُ حتَّى تُنجَزَ مِن قُربِكَ العِداتُ
وإن عَدَتني الوفاةُ فاعذِرْ عَيشيَ مِن بَعدِكَ اقْتِياتُ
جيرانَنا باللِّوى أجيروا وَلهانَ ألوى بهِ الشَّتاتُ
ثَبْتٌ على النَّائِباتِ لكنْ ليسَ على بُعدِكم ثَباتُ
داوى جنوني حديثُ قُربٍ سَلسَلَهُ عنكمُ الرُّواةُ
لا إثمَ في قَتلِنا عليكم ولا قِصاصٌ ولا دِيَاتُ
فأحسِنوا سادتي وجوروا وخالِفوا سادتي وواتوا
إليكمُ هِجرتي وقَصدي وفيكمُ الموتُ والحياةُ
أمِنتُ أن تُوحِشوا فؤادي فآنِسوا مُقلتي ولا تُوْ
وراقِبوا اللهَ في مُحِبٍّ رَقَّت لهُ فيكمُ العُداةُ
قلبيَ مِثلُ الزُّجاجِ صافٍ وعاذِلي قلبُهُ صَفاةُ
فيا ثِقاتي دَعوا مَلامي ما هكذا تَفعَلُ الثِّقاتُ
لم أَلقَ شِبْهًا لِمَن سَباني فإنْ ظَفِرتُم بهِ فهاتوا
كم بالحِمى واللِّوى أُوَرِّي وإنَّما مَقصِدي حَماةُ
وكلُّ عُضوٍ لهُ لِسانٌ يقولُ ما قالَتِ الوُشاةُ
إنِّي وإنْ كُنتُ ليثَ غابٍ يَفرِسُني الظَّبيُ والمَهاةُ
واللَّحظُ والقَدُّ يَسلُباني لُبِّيَ لا السَّيفُ والقَناةُ
والحُبُّ شُربٌ بهِ أُروَّى وهْو غِذاءٌ بهِ أُقاتُ
وصُحبَتي صَفوةٌ كِرامٌ تَشمَلُهم هذهِ الصِّفاتُ
فخَلِّنا بالوِصالِ نَحظى مِن قبلِ أن تُقطَعَ الفُراتُ
المصدر: ديوان الصاحب شرف الدين الأنصاري، تحقيق: د. عمر موسى باشا، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق،ص105.
سمات القصيدة
القراءات: 13 قراءة