Skip to main content

من بعد تنزيهها باللهو والعلل

عبد المحسن الصوري

العصر العباسي

اسمَع حَديثَ الدَّواوينِ الَّتي اشْتُهِرَتْ مِنْ بَعدِ تَنزيهِها باللَّهوِ والعِلَلِ
أضحَت وكُتَّابُهُمْ أقلامُهُمْ خُلِقَتْ مَعْهمْ كِتابتُها لَيسَتْ تَبَيَّنُ لي
مِنْ كلِّ مُنعَطفِ الصُّدغَينِ مُكتَحلِ الـ ـطَّرْفَينِ مُستَتِرِ الخَدَّينِ بالخَجَلِ
إِذا تَمشى تَرى في قَدِّهِ مَيَلًا وبَينَ فَخْذَيهِ رُمحٌ غيرُ ذي مَيَلِ
سَألتُه الوَصلَ يَومًا فاستَجابَ لَهُ إِجابةً رَدَّني مِنها عَلى وَجَلِ
حتَّى كشَفتُ لَه حالِي فقَالَ إذًا لو كانَ غيرَ الَّذي نَنحوهُ لَم تَصِلِ
علَيَّ نَذرٌ وأَيمانٌ مُؤكَّدةٌ أنْ لا عَلوتُ عَلى ظَهرٍ ولا كَفَلِ
فقلتُ سِرْ آمِنًا مِنْ نَقْضِ عَهدكَ ذا فليسَ هَذا الَّذي تَخشاهُ مِنْ عَملي
أخذتُ مِنه بِثَأرٍ لَيسَ يَلزَمُني أو لا فَمنْ كانَ منِّي يوسفُ بنُ عَلي
إن كانَ أصبَحَ مُختَلَّ اليَدينِ فَقَد أمسَتْ مُمكنَّةً رِجلاهُ من رَجُلِ
ويا عَبيدَ الغَراميلِ التي نَزَلَتْ بِهم من المَجدِ في الأَعلى مِنَ القُلَلِ
لَو كانَ يُكرَمُ أيرٌ دونَ صاحِبهِ لَما تَخرَّطتُمُ في الوَشْي والحُلَلِ
المصدر : ديوان الصوري، تح. مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1981م، ص 393 ــ 394
سمات القصيدة
القراءات: 23 قراءة