Skip to main content

عبد المحسن الصوري

شاعرٌ شيعيٌّ إماميٌّ منسوبٌ إلى مدينة صورٍ من أهم موانئ الشام ولد نحو سنة 339هـ تقريبًا إذا علمنا أن وفاته سنة 419هـ وقد ناهز الثمانين من عمره، ونشأ في صور، وفيها كانت ولادته ونشأته، ولا تذكر المصادر تفاصيل واضحةً عن دراسته أو شيوخه، غير أن ديوانه يكشف عن ثقافةٍ عربيةٍ إسلاميةٍ راسخةٍ ومعرفةٍ بالفقه والحديث واللغة وأخبار الشعراء، وكان اثني عشريَّ المذهب، وقد ظهرت عقيدته في مدائحه لآل البيت كما كانت له صلاتٌ ببعض رجال الدولة والوزراء، واتصل بعددٍ من الأدباء والشعراء المعاصرين له ولم يكن كثير الأسفار فغلب عليه المقام في صور، غير أنه خرج منها إلى بعض مدن الشام عند الحاجة واتصل ببغداد بالمراسلة وذكر أنه قصد بعض ذوي النفوذ طلبًا للعطاء وكان ضعيف الهمة كسولًا، يفرق من السفر فلا يخرج من بلدته صور إلا للضرورة، ولا يتجاوز المدن الشامية، وقد عاش حياةً ماديةً مضطربةً وعانى من ضيق ذات اليد، حتى اضطر مرة إلى بيع ثيابه ليشتري قوتًا، واضطر إلى الاستعانة ببعض الكبراء كما تشير أخباره إلى أنه كان يشرب الخمر ثم يقلع عنها زمنًا، ولم يعرف له منصبٌ رسميٌّ، وإنما عاش على صلات الممدوحين، وكانت له مساجلاتٌ ومناقشاتٌ مع بعض أهل الأدب وغلب على شعره الطابع الحضري ولم يكن من شعراء الحماسة والفخر بل تنوع شعره بين المديح والغزل والهجاء وسائر الأغراض وتوفي سنة 419هـ بعد عمرٍ طويلٍ قضاه في بيئته الشامية وبقي ديوانه مصدرًا أساسيًّا لمعرفة أخباره وحياته

المصدر: ديوان الصوري، تح. مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1981م، ص 5 ــ 20
القصائد
الزيارات: 29 زيارة