سقيا لليلة دير زانه الخفر
سُقيًا لِليلةِ دَيرٍ زانهُ الخَفَرُ حُفَّت بهِ جَنَّةٌ في وَسْطِها نَهَرُ
دَيرٌ بهِ شجرُ التُّفَّاحِ عَاكِفةٌ عليهِ تَلثُمُهُ الأوراقُ والثَّمرُ
بِتنَا بهِ نَغبُقُ الكاساتِ نَحسَبُها شَقائِقًا بأقاحي النَّورِ تَحتفِرُ
نُسقى سُلافًا كعَينِ الدِّيكِ صافِيةً كأنَّها كَوكَبٌ يَسعى بهِ قَمرُ
ظِلالُنا شجرٌ نِثارُنا ثَّمرٌ فِراشُنا زَهَرٌ نُدمانُنا غُرَرُ
كأنَّما اللَّيلُ مُجلِينا كَواكِبُهُ تَجُرُّ سُحْبًا أضاءَت قَعرَهُ الدُّرَرُ
وأشمَطَ الرَّأسِ فيهِ باتَ لَيلتهُ يَتلو الأناجيلَ قد أودى بهِ السَّهَرُ
وبِتُّ أرضَعُ بِنتَ القِسِّ أبرَزَها ومَرمَرُ الخَصرِ في ألحاظِهِ حَوَرُ
يَمِيسُ في شَوعةٍ صفراءَ تَحسَبُهُ نَجمًا أتَى بشُعاعِ الشَّمسِ يَستتِرُ
فلم نَزَلْ نَمتَري الكاساتِ لَيلتَنا حتَّى بَدا الصُّبحُ وامْتدَّت لهُ طُرَرُ
فقامَ يَضرِبُ ناقوسًا وقُمتُ إلى عُودٍ فكلَّمَني المِزمارُ والوَتَرُ
فمَن أصابَ ومَن أخْطَت رُويَّتُهُ ومَن تَعدَّاهُ منَّا العقلُ وَالنَّظرُ





سمات القصيدة

