Skip to main content

ابن الصائغ

ابن الصَّائغ الجَزْري الشَّهير بالعَنتَري. اسمه: محمَّد بن المُجلِّي بن الصَّائغ الجَزْري.

كُنِّي بـ"أبي المؤيد"، وذكرت بعض المصادر أن كُنيته "أبو الوليد". اشتهر بابن الصَّائغ والعَنتَري، لُقِّب بالعَنتَري لأنَّه كان في أوَّل أمره يكتب أخبار (عنترة العبسي)، فصار مشهورًا بنسبته إليه. أمَّا نسبة: "الجَزْري" فهي نسبة إلى منطقة (الجزيرة)، الواقعة بين دجلة والفرات.

الحياة المهنية والمنجز العلمي:

  • كان طبيبًا بارعًا، حسن المعالجة، متميزًا في تركيب الأدوية، تولَّى منصب المشرف على "البيمارستان" بحصن كيفا سنة 561 هـ.
  • كان شاعرًا ذا اقتدار وعالمًا بصناعة الشعر، ووُصِف بأنَّه: "فيلسوف متميِّز في علم الأدب".
  • أتقن الفلسفة، والتَّنجيم، والحكمة، والرِّياضيَّات.
  • اطَّلع على أمَّهات الكتب؛ منها: مؤلَّفات أبي حامد الغزالي، وابن سينا، وحنين بن إسحاق.

من مؤلفاته:

  • المختار السائغ من ديوان ابن الصائغ (جُمع فيه شعره).
  • رسالة إثبات نغمات الأملاك بأجسام الأفلاك.
  • رسالة استخراج الدَّليل المنير في علم النجوم.
  • رسالة في تركيب الأدوية (كتاب ضخم أشار إليه المؤرخون).
  • رسائل أخرى في الحكمة والسياسة والمنطق.

التَّرحال والعلاقات السِّياسيَّة:

  • كان كثير التَّرحال، محبوبًا من الملوك والوزراء، ووفيًّا لمَن اتَّصل بهم.
  • زار الموصل، وماردين، ودمشق، والرحبة، وملطية وكيفا وغيرها.

مدح الأمير عماد الدِّين زنكي، والأمير فخر الدِّين قرا أرسلان، حيث رافقه في رحلاته ومدحه بـ "الفخريَّات"، وهو مَن عيَّنه في بيمارستان حصن (كيفا)، والوزير جمال الدِّين الخضر بن محمَّد الذي عاش في كنفه بعد وفاة الأمير قرا أرسلان.

أقام في جبل الطَّبَّاح مدَّة طويلة نحو 20 سنة، وكان يحب السَّكن في أحد كهوفه لِما تميَّز به الجبل من نقاء الهواء، وعذوبة الماء.

توفِّي سنة 582 هـ، (وهو التاريخ الأرجح وفق التحقيقات)، عن عمر ناهز التسعين عامًا.

المصدر: المختار السائغ من ديوان ابن الصائغ، تحقيق وتقديم: الدكتور محمد يوسف إبراهيم بنات، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ص9.
القصائد
الزيارات: 66 زيارة