Skip to main content

ولدي

عدنان مردم بك

العصر الحديث

أرعاكَ بالقَلبِ الَّذي لكَ عِندَه ما يُؤثَرُ
وأراكَ بالعَينِ الَّتي بكَ تَستَنيرُ وتُبصِرُ
وأقيكَ عادِيةَ الأذى ممَّا تَخافُ وتَحذَرُ
ولدي وأنتَ على الزَّما نِ ليَ السِّراجُ النَّيِّرُ
لكَ مِن حَناني ما يَضيـ ـقُ الوَصفُ عنه ويَقصُرُ
أُخفي هَواكَ مُحاوِلًا كِتمانَ ما أنا أستُرُ
فيَنُمُّ دَمعي بالَّذي كتمَ اللِّسانُ ويُخبِرُ
أيَعيبُني ما رُحتُ أُبـ ـدي مِن هَواكَ وأُظهِرُ؟
وبكَ المُنى صافَحتُها وبلَغتُ ما أتصوَّرُ
لمَّا هَشَشتَ مُصفِّقًا وعطَفتَ نحويَ تَنظُرُ
أيقَظتَ مِلءَ أضالِعي فِتَنَ المُنى تَتَسعَّرُ
وهزَزتَ منِّي خافِقًا مِن رَحمةٍ يَتَفطَّرُ
وأسَلتَ مِن عَيني الحَنا نَ مَدامِعًا تَتَحدَّرُ
أجِدُ الحياةَ على القَذى بكَ تُستطابُ وتُؤثَرُ
ومُعاتِبٍ مُتطفِّلٍ فيما يُشيرُ ويأمُرُ
تَخِذَ النَّصيحةَ للأذى سَببًا فراحَ يُشهِّرُ
فعَذَرتُهُ مِن رَحمةٍ إنَّ الأبوَّةَ تَعذِرُ
ولدي وهل شيءٌ أعَـ ـزُّ عليَّ منكَ وأكثَرُ
يَحلو الزَّمانُ إذا ابتسَمْـ ـتَ بناظِرَيَّ ويُثمِرُ
وإذا شَكَوتَ فكلُّ ما حَولي تَبابٌ مُقفِرُ
أجِدُ السَّماءَ ببَدرِها تَسبي العُقولَ وتَسحَرُ
ولَأنتَ مِن بَدرِ الدُّجى أبهى وعِنديَ أبهَرُ
المصدر: ديوان عدنان مردم بك، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، وزارة الثقافة، دمشق، 2014، ص96.
سمات القصيدة
القراءات: 21 قراءة