عدنان مردم بك
عدنان مردم بك (1914 – 1988):
وُلد في دمشق في 24 أيلول عام 1914م، في منزل مُلاصق لحيِّ (الإيوان) العريق.
والده الشَّاعر خليل مردم بك (مؤلف النَّشيد الوطني السُّوري)، وقد نشأ عدنان في دار تزخر بالكُتب، وكانت مَقصِدًا لرجال الفكر والأدب.
درس في مدرسة: (الملك الظاهر) الابتدائية بدمشق، ثمَّ انتقل إلى (الكُليَّة العلميَّة الوطنيَّة).
تتلمذ على يد أساتذة أجلَّاء؛ مِثل: والده خليل مردم بك، والشَّاعر محمَّد البزم، والشَّيخ عبد القادر المبارك، وسليم الجندي.
مارسَ مِهنة المحاماة لسنوات، ثمَّ انتَسب لسِلك القضاء، وتدرَّج فيه مِن قاضي تحقيقٍ إلى مُستشارٍ في مَحكمة النَّقض حتَّى تقاعده عام 1966.
بدأت موهبتُه مبكِّرًا، ونشر قصائدَه وهو دون الخامسة عشرة تحت اسم مستعار: (فتى النيربين).
تخصَّص في كتابةِ المسرحيَّات الشِّعريَّة، متأثِّرًا بالمسرحيَّات الفرنسيَّة واليونانيَّة وشكسبير، ومِن أبرز مسرحيَّاته: العبَّاسة، والحلَّاج، والملكة زنُّوبيا، ومصرع غرناطة.
صدر له عدَّة دواوين؛ منها: نجوى (1956)، وصفحةُ ذكرى (1961)، وعبيرٌ مِن دمشق، ونفحات شاميَّة.
كان عضوًا في اتِّحاد الكتَّاب العرب بدمشق، وعضوًا في: رابطة الأدب الحديث، التي أسَّسها الدُّكتور: محمَّد عبد المنعم خفاجي.
نالت مسرحيَّتُه: (رابعة العدويَّة) الجائزة العالميَّة الثَّالثة مِن (اليونسكو) في أسبوع الكتاب الصُّوفي.
تُرجِمت بعض أعماله إلى لغاتٍ أجنبيَّة.
رُزق بخمسة أبناء: (عدنان، لميس، فاطمة، هيثم، ومامه).
اهتزَّ بشدَّة لوفاة ابنه: (هيثم)، وهو في ريعان شبابه عام 1942، وهو ما أثَّر على إنتاجه الشِّعري وتوجُّهه نحو الدراسة والتَّحقيق مُدَّة مِن الزَّمن.
عُرف بالنَّزاهة والوقار، وكان يهوى المشي في حاراتِ دمشقَ القديمةِ، وكان قليلَ الكلامِ، يكرَهُ الفُضول.
تُوفِّي في صباح يوم الأربعاء 18 تشرين الأوَّل عام 1988م، في منزله بدمشق القديمة، إثرَ تعبٍ مفاجئ أوقفَ قلبَه الَّذي طالما نزف شِعرًا وحُبًّا.






