نصيب بن رباح
نُصَيبُ بنُ رَباح: أبو مِحجَن، مولى عبد العزيز بن مروان، شاعر فحل، مُقدَّم في النَّسيب والمدائح، يُرجَّح أنَّه وُلد سنة (٤٤هـ). كان عبدًا أسودَ لراشد بن عبد العُزَّى مِن كنانة، مِن سكَّان البادية، وأنشد أبياتًا بين يدَي عبد العزيز بن مروان، فاشتراه وأعتقه.
وكان يتغزَّل بأم بكر، (زينب بنت صفوان)، وهي كنانيَّة، وفي بعض الرِّوايات (زَنجيَّة)، ومِن شِعره فيها قصيدةٌ مَطلَعها:
له شهرة ذائعة، وأخبار مع عبد العزيز بن مروان، وسليمان بن عبد الملك، والفَرزدَق، وغيرهم. وكان يُعَدُّ مع جرير وكُثيِّر عَزَّة.
سئل عنه جرير، فقال: أشعَرُ أهل جِلدته. وتنسَّك في أواخر عمره، وكان له بناتٌ مِن لونه، امتنع عن تزويجهنَّ للمَوالي، ولم يتزوجْهنَّ العربُ، فقيل له: ما حالُ بناتِك؟ فقال: صببتُ عليهنَّ مِن جِلدي فكسَدنَ عليَّ! قال الثَّعالبي: وصِرنَ مثلًا للبنت يضَنُّ بها أبوها، فلا يرضى مَن يخطبها، ولا يرغب فيها مَن يرضاه لها.
وقد روى ابنُ عساكرَ أنَّ نُصَيبًا دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: أنت الَّذي تبتهر بالنِّساء، وتقول فيهنَّ؟ قال: يا أمير المؤمنين، قد تركت ذاك، وكان قد نسك، فأتى عليه القوم، فقال: أمَّا إذا أثنَوا فهاتِ حاجتَك، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ لي بُنيَّاتٍ سويداواتٍ، أرغب بهنَّ عن السُّودان، ويرغب عنهنَّ البيضان، فإن رأيت أن تفرِض لهنَّ فافعل.
أرَّخه ابن تغري بردي في وَفيَات سنة ١٠٨، وقال الأنطاكي: تُوفِّي سنة ١١٣، وقيل: ١١١، وللزُّبير بن بكَّار، كتاب: (أخبار نصيب)، وللدكتور داود سلوم: (شعر نصيب بن رباح)مطبوع.






