Skip to main content

خير الدين الزركلي

خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزِّرِكلي، وُلدَ عام 1893م في بيروت، من أبوَين دمشقيَّين.

نشأ وتعلَّمَ بدمشق، وتطوَّعَ للتَّدريسِ في المدرسةِ الهاشميَّةِ بدمشق، وكان قد أحرز شهادة «القسم العلمي فيها»، وأصدر مجلة «الأصمعي»، وذهب إلى بيروت تلميذًا في مدرسة «اللاييك» العلمانيَّة الفرنسيَّة، ثمَّ أستاذًا للتَّاريخ والأدب العربيِّ فيها.

أصدرَ بعد الحرب العالميَّة الأولى جريدة «لسان العرب» ثُمَّ «المفيد».

غادرَ دمشقَ يومَ دخلَها الفرنسيُّون مُحتلِّينَ (24 تموز سنة 1920)، فحكموا عليه بالإعدامِ (غيابيًّا)، واستقرَّ بمكَّة، فمُنِحَ فيها الجنسيَّةَ العربيَّة (سنة 1921)، وشاركَ في إنشاءِ حكومة «الأردن» الأولى، فسُمِّيَ مُفتِّشًا عامًّا للمعارفِ، فرئيسًا لديوانِ رئاسةِ الحكومة فيها (1921 - 192 ). وتسلَّطَ الإنجليزُ عليها في تلك الفترة، فقَصَدَ مصرَ وأنشأ فيها «المطبعة العربيَّة»، فطبعَ ديوانَه الشِّعريَّ الأوَّلَ، وكتاب «ما رأيتُ وما سمعتُ»، وهو رحلتُه إلى الحجاز، و «عامان في عمَّان» مذكِّراته عن الأردن، و «الأعلام» الطَّبعة الأولى في ثلاثة مجلَّدات.

وعندما نشبَت الثورة السُّوريَّة الكُبرى عام 1925 حُكِمَ عليه بالإعدام مرَّةً ثانية لِما أبدى من نشاطٍ في ذلك الحِين.

وساءَت صحَّتُه في المطبعة، فباعَها وذهبَ إلى القدس (1930)، فأصدرَ مع شريكَين «جريدة الحياة» يوميَّة.

دُعيَ ليكونَ مُستشارًا للمُفوَّضيَّةِ العربيَّةِ السَّعوديَّة بمصر (1934)، فانتقلَ إليها وكانَ أحدَ المندوبين السَّعوديِّين في المداولاتِ التَّمهيديَّةِ لإنشاءِ «جامعة الدُّول العربيَّة»، ثمَّ في التَّوقيعِ على ميثاقِها فهو من مؤسِّسيها.

كما انتُدِبَ (1946) لإدارة وزارةِ الخارجيَّة بجدَّة، ثم كان (1951) وزيرًا مُفوَّضًا ومندوبًا دائمًا للحكومةِ السَّعوديَّةِ لدى جامعة الدُّولِ العربيَّة.

وفي هذه الفترة أعادَ طبْعَ كتابِه: «الأعلام» في عشَرةِ مجلَّدات، فأصبحَ موسوعةً تشتملُ على نحو عشَرة آلاف ترجمة لأشهرِ الرِّجالِ والنِّساءِ من العربِ والمُستعربينَ والمستشرقينَ من أقدمِ العصورِ إلى سنة 1955، مع صورِ المتأخِّرين، ونماذجَ من خطوطِ المُتقدِّمينَ والمتأخِّرين، فكانَ أوَّلَ مَن أدخلَ هذا النَّوعَ مِنَ التَّراجِمِ في الموسوعات العالميَّة.

وعُيّن سفيرًا للمملكة العربيَّة السَّعوديَّة ومندوبًا ممتازًا في المملكة المغربيَّة (1957)، وكان عميدَ السِّلكِ السِّياسيِّ فيها.

هو من أعضاء المجمع العلميِّ بدمشق (منذ عام 1930)، ومن أعضاء مجمع اللغة العربيَّة بمصر (سنة 1946)، ومن أعضاء المجمع العلمي العراقيِّ (سنة 1960).

ثم أعدَّ «ملاحق للأعلام» في نحو أربعة مجلَّدات، وعمل بعدَئذٍ على دمجِ ما تحقَّقَ لديه من تراجمَ، في تضاعيفِ المطبوعِ منها قبلَ وفاتِه، وبذلك صدرَ: «الأعلامُ» في طبعةٍ جديدةٍ شاملة.

له روايةٌ شعريَّةٌ مطبوعةٌ «ماجدولين والشَّاعر»، وتمثيليَّة «وفاء العرب»، و«صفحة مجهولة من تاريخ سوريَّة في العهد الفيصليِّ»، ومجموعة مختارة في الأدب والتَّاريخ باسم: «نقول»،و «شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز»، أربعة أجزاء، طبع عام 1970.

تُوفِّي الشاعر والأديب الزِّرِكلي في القاهرة، في 25 تشرين الثاني 1976، وكانَ آخِر عمل له إعداد هذه المجموعة الشِّعريَّة الَّتي تصدر باسْمِ: "ديوان خير الدِّين الزِّرِكلي".

المصدر: ديوان الزِّركلي الأعمال الشِّعريَّة الكاملة الطبعة الثَّانية مؤسَّسة الرسالة ـ بيروت الصفحة: 9
القصائد
الزيارات: 46 زيارة