Skip to main content

عبيد الله الجعفي

عُبَيدُ الله بنُ الحُرِّ:  (٠٠٠ - 68 هـ = ٠٠٠ - 687 م)

عبيدُ اللهِ بنُ الحُرِّ بنِ عمرٍو الجُعفيُّ، مِن بني سَعد العشيرة، قائدٌ مِن الشُّجعانِ الأبطال.

كان مِن خِيار قومه شرفًا وصلاحًا وفضلًا. وكان مِن أصحابِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، فلمَّا قُتل عثمانُ انحاز إلى مُعاويةَ، فشهِد معه (صِفِّين)، وأقام عنده إلى أن قُتل عليٌّ، فرحل إلى الكوفة، فلمَّا كانت فاجعةُ الحسين رضي الله عنه تغيَّب ولم يشهد الوقعة، فسأل عنه ابنُ زياد (أمير الكوفة)، فجاءه بعد أيام، فعاتَبه على تغيُّبه واتَّهمه بأنَّه كان يقاتل مع الحسين، فقال: لو كنتُ معه لرُؤي مكاني، ثمَّ خرج، فطلبه ابنُ زياد، فامتنع بمكان على شاطئ الفُرات، والتفَّ حوله جَمعٌ، ولمَّا قدم مصعبُ بنُ الزُّبير قصده عبيدُ الله بمَن معه، وصحِبه في حرب المختار الثَّقفيِّ. ثم خاف مصعب أن ينقلب عليه عبيدُ الله، فحبَسه وأطلقه بعد أيام بشفاعة رجالٍ من مَذحِج، فحقدها عليه، وخرج مُغاضبًا، فوجَّه إليه مصعبُ رجالًا يُراوِدونه على الطَّاعة، ويَعِدونه بالولاية، وآخَرين يقاتلونه، فردَّ أولئك وهزم هؤلاء،  واشتدَّت عزيمته، وكان معه ثلاثمئة مقاتل، فامتلك تكريت، وأغار على الكوفة، وأعيا مُصعبًا أمرُه، ثم تفرَّق عنه جمعُه بعد معركة، وخاف أن يُؤسَر، فألقى نفسه في الفرات، فمات غريقًا. وكان شاعرًا فحلًا.

المصدر: الأعلام، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزِّركلي الدِّمشقي، دار العلم للملايين، ط15، 2002، ج4، ص192.
القصائد
الزيارات: 27 زيارة